كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 35)

ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ، جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَحِمَ اللهُ هَاجَرَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْهَا لَكَانَتْ مَاءً مَعِينًا " (١)
٢١١٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ،
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجاج بن يوسف الشاعر، فمن رجال مسلم. جرير أبو وهب: هو ابن حازم ابن زيد الأَزْدي البصري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتياني.
وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١٢١١) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٣٧١٣) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨٥٢) ، والإسماعيلي في "معجمه" ٣/٧٧٣، والضياء في "المختارة" (١٢١٠) من طرق عن حجاج بن يوسف الشاعر، به. وجاء عندهم أول الحديث مرفوعاً أيضاً.
وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" ص١٤٩، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٧٦) و (٨٣٧٧) من طرق عن وهب بن جرير، به.
وقد سلف من حديث ابن عباس في "مسنده" برقم (٢٢٨٥) ليس فيه: "عن أُبَيِّ بن كعب".
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لما رَكَضَ": الرَّكْض: هو الضرب بالرِّجْل والإصابة بها.
قوله: "تجمع البَطْحاءَ"، أي: تجمع الحصى الصِّغار لتحوط بها الماء، فلا يسيل.
وقوله: "مَعِيناً": أي جارياً على وجه الأرض، فعيل من: مَعُنَ الماءُ: إذا جرى وسال.

الصفحة 64