٢٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ
---------------
= حضره الموتُ بُشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحبَّ إليه مما أمامه، فأحبَّ لقاء الله وأحبَّ الله لقاءه.
وإن الكافر إذا حُضِر، بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكرهَ إليه مما أمامه، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءَه".
قال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٥٨-٣٥٩: هذه الزيادة في هذا الحديث لا تظهر صريحاً هل هي من كلام عُبادة، والمعنى أنه سمع الحديث من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسمع مراجعة عائشة، أو من كلام أنس بأن يكون حضر ذلك ... ويحتمل أيضاً أن يكون من كلام قتادة أرسله في رواية همام، ووصله في رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة، فيكون في رواية همام إدراج، وهذا أرجح في نظري، فقد أخرجه مسلم (٢٦٨٣) عن هداب بن خالد،
عن همام مقتصراً على أصل الحديث دون قوله: فقالت عائشة ... إلخ، ثم أخرجه (يعني مسلماً ٢٦٨٤) من رواية سعيد بن أبي عروبة موصولاً تاماً، وكذا أخرجه هو (٢٦٨٣) ، وأحمد (٢٢٦٩٦) من رواية شعبة، والنسائي (٤/١٠) من رواية سليمان التيمي، كلاهما عن قتادة، وكذا جاء عن أبي هريرة وغير واحد من الصحابة بدون المراجعة، وقد أخرجه الحسن بن سفيان وأبو يعلى جميعاً عن هدبة ابن خالد عن همام تاماً كما أخرجه البخاري عن حجاج عن همام، وهدبة هو
هداب شيخ مسلم، فكأن مسلماً حذف الزيادة عمداً لكونها مرسلة من هذا الوجه، واكتفى بإيرادها موصولة من طريق سعيد بن أبي عروبة، وقد رَمَزَ البخاري إلى ذلك حيث علَّق رواية شعبة (٦٥٠٧) بقوله: اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة، وكذا أشار إلى رواية سعيد تعليقاً، وهذا من العلل الخفية جداً.