. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وهو اللفظ الذي ذكره الإمام أحمد بإثر الحديث. وجاء عقبه عند ابن سعد: قال سفيان: وحدثونا عن الزهري أنه قال: تَبرُق أساريرُ وجههِ. وقد جاء لفظ: "أسارير وجهه" في رواية أبي داود والبيهقي في "السنن" المذكورتين آنفاً من طريق ابن عيينه، قال بإثرها أبو داود: "أساريرُ وجهه" هو تدليس من ابن عيينه، لم يسمعه من الزهري، إنما سمع الأسارير من غير الزهري، والأسارير في حديث الليث وغيره، وسمعت أحمد بن صالح يقول: وكان أسامةُ أسودَ شديدَ السواد مثل القار، وكان زيدٌ أبيضَ مثل القطن. قلنا: رواية الليث سترد برقم (٢٤٥٢٦) .
وكذا قال عبد الرزاق عقب رواية ابن عيينة: لم يذكر بريق أسارير وجهه.
وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح، وقد احتجَّ بعضُ أهل العلم بهذا الحديث في إقامة أمر القافة. وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه البخاري (٣٧٣١) ، ومسلم (١٤٥٩) ، وابن حبان (٤١٠٣) ، والدارقطني ٤/٣٤٠، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/٢٦٢ و٢٦٢-٢٦٣ من طريقي إبراهيم بن سعد ويونس بن يزيد، عن الزهري، به.
وسيرد بالأرقام (٢٤٥٢٦) و (٢٥٨٩٥) و (٢٥٨٩٦) .
ومُجَزِّز: بضم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الزاي المكسورة، بعدها زاي، على وزن مُحَدِّث، وقد نقل الحافظ في "فتح الباري" ١٢/٥٧ عن مصعب الزبيري والواقعي قولهما: إنه سُمي مُجَزِّزاً، لأنه كان إذا أَخَذَ أَسيراً في الجاهلية، جَزَّ ناصيته، وأطلقه. قال الحافظ: وهذا يدفع فتح الزاي من اسمه.
قلناه قد نسب الزَّبيدي في "تاج العروس" إلى ابن عيينه أنه ضبطه كمعظم، وهو وهم منه.
وانظر تفصيل الأقوال فيه في "توضيح المشتبه" ٨/٧٦-٧٧.
قال السندي: قوله: إن هذه الأقدامَ بعضُها من بعض، أي: بينهما نسب.
مسروراً، أي: بذلك القول، لما قيل: إن الناس كانوا يشكّون في نسب أسامة بن زيد، ففرح بهذا، إما لأن قول القائف يُثبت النسب شرعاً، أو لأنه =