كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)

٢٤١١٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ (١) ابْنَ عُمَرَ، حِينَ مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ (٢) : إِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ، فَأَتَيْتُ عَمْرَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: قَالَتْ (٣) عَائِشَةُ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَهُودِيَّةٍ: " " إِنَّكُمْ لَتَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ، وَقَرَأَتْ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (٤) [الأنعام: ١٦٤]
٢٤١١٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
---------------
= وممن سواهم، فتكون أجوراً لهم، وقد تنزل بمن له خطايا وذنوبٌ، فتكون حصة لذنوبهم ولخطاياهم عنهم.
(١) في (هـ) : أنه سمع.
(٢) في هامش (هـ) : يقول.
(٣) لفظ "قالت" ليس في (م) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٢٢١) ، وابن حبان (٣١٣٧) ، والبيهقي في "السنن" ٤/٧٢ من طريق سفيان بن عيينه، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن راهوية (١٢٠٥) من طريق عكرمة، عن عائشة، به.
وسيأتي بنحوه بالأرقام (٢٤٣٠٢) و (٢٤٤٩٥) و (٢٤٦٣٧) و (٢٤٧٥٨) و (٢٥٠٧٩) و (٢٥٧٥٤) و (٢٦١٨٠) و (٢٦٤١١) .
وقد ذكرنا أحاديث الباب في مسند ابن عمر، عند الرواية (٤٨٦٥) ، وانظر تعليمنا على الحديث ثمة.
قال السندي: قولها: ليهودية، أي: في شأنها؟ وقد صح هذا الحديث الذي رواه ابن عمر، ولا منافاة بينه وبين حديث عائشة، وأما الحصر فلا دليل عليه، والجمع بين هذا الحديث والآية ممكن بحمل الحديث على ما إذا رضي بكاءهم في الحياة، أو أوصى بذلك، وبالجملة فلا وجه لإنكار هذا الحديث.

الصفحة 141