خَرَجَ عَلْقَمَةُ وَأَصْحَابُهُ حُجَّاجًا، فَذَكَرَ بَعْضُهُمُ الصَّائِمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ، فَقَالَ (١) رَجُلٌ مِنْهُمْ، قَدْ قَامَ سَنَتَيْنِ وَصَامَهُمَا: هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ قَوْسِي فَأَضْرِبَكَ بِهَا، قَالَ: فَكُفُّوا حَتَّى تَأْتُوا (٢) عَائِشَةَ، فَدَخَلُوا عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلُوهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ ". قَالُوا: يَا أَبَا شِبْلٍ سَلْهَا، قَالَ: لَا أَرْفُثُ عِنْدَهَا الْيَوْمَ، فَسَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: " كَانَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ " (٣)
---------------
(١) في (م) : فقام.
(٢) في النسخ: تأتون، والمثبت هو الوجه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سيفيان: هو ابن عيينه، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الشافعي في "السنن" (٣١٢) ، وعبد الرزاق (٧٤٤١) ، والحميدي (١٩٦) ، ومسلم (١١٠٦) (٦٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٠٨٥) و (٣٠٩٥) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٩١) ، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٣٣، وفي "معرفة السنن والآثار" ٦/٢٨٠، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/٢٦٥ و٢٦٦، من طريق سفيان بن عيينه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبري" (٣١٠٠) ، والدارقطني في "السنن" ٢/١٨١، من طريق الأعمش، عن إبراهيم، به مختصراً.
وقد اختلف فيه على إبراهيم النخعي:
فرواه منصور بن المعتمر - كما في هذه الرواية، والروايات (٢٥٤١٤) و (٢٥٦٥٣) و (٢٦٢٩٩) - عن إبراهيم، عن القصة، عن عائشة.
ورواه الحكم -كما في الرواية (٢٤٩٥٠) - عن إبراهيم، عن علقمة وشُريح ابن أَرطاة، عن عائشة. =