٢٤١٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ (١) ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتَحَضْتُ فَقَالَ: " دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، وَتَوَضَّئِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَإِنْ قَطَرَ عَلَى الْحَصِيرِ " (٢)
---------------
(١) في (ق) : عروة بن الزبير.
(٢) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن هاشم، فمن رجال مسلم، وحبيب -وهو ابن أبي ثابت، وإن لم يسمعه من عُروة- قد يتبعه عليه هشام بن عروة، كما عند البخاري (٢٢٨) عن أبيه عروة، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله: إني امرأة أُستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا، إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتُك، فدعي الصلاة، وإذا أدبرت، فاغسلي عنك الدم ثم صلي" وقال أبي (وهو عروة بن الزبير) "ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت"، وسيأتي في الرواية رقم (٢٥٦٢٢) .
وقوله في آخر الحديث: "وإن قطر على الحصير" يشهد له حديث عائشة عن البخاري (٣٠٩) و (٣١٠) قالت: اعتكفت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأةٌ مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي.
قال الإمام الزيلعي في "نصب الراية" ١/٢٠٠: وأعلم أن أبا داود لم ينسب عروة في هذا الحديث، كما نسبه ابن ماجه، وأصحابُ الأطراف لم يذكروه في ترجمة عروة بن الزبير، وإنما ذكروه في ترجمة عروة المزني معتمدين في ذلك على قول علي بن المديني: إن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير، ورواه أحمد وإسحاق بن راهوية وابن أبي شيبة، والبزار في مسانيدهم، ولم ينسبوا عروة، ولكن ابن راهوية والبزار أخرجاه في ترجمة عروة بن الزبير =