كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)

٢٤١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ " (١)
---------------
= الأعمش، به.
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وسيرد بالأرقام (٢٥٢٧٤) و (٢٥٩٣٤) و (٢٥٩٩٨) .
وفي الباب عن أنس بن مالك سلف برقم (١١٩٩٣) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال الحافظ في "الفتح" ٥/١٤١: وفي الحديث (يعني حديث أنس وهو بمعنى حديث عائشة) جوازُ معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه، ... وفيه جوازُ بيع السلاح ورهنُه وإجارته وغيرُ ذلك من الكافر ما لم يكن حربيّاً.
ثم قال الحافظ: قال العلماء: الحكمةُ في عدوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن معاملة مياسير الصحابة إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمناً أو عوضاً، فلم يُرد التضييق عليهم، فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك وأكْثَر منه، فلعله لم يُطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسراً به. ممن نقل ذلك. والله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ويعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤١، وإسحاق بن راهوية (١٥٠٥) ، ومسلم (١١٧٦) ، والترمذي (٧٥٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٨٧٢) ، وابن حبان (٣٦٠٨) ، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٨٥، والبغوي في "شرح السنة" (١٧٩٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.

الصفحة 177