٢٤١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً حَتَّى يَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَغْتَسِلَ " (١)
٢٤١٦٢ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:
---------------
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو بكر بنُ عَياش من رجال البخاري، وهو ثقة. وقد أنكر الحفاظ قولَ إلي إسحاق السَّبيعي: ولا يمسُّ ماءً، وسنبسط القول فيه في الرواية (٢٤٧٠٦)
وأخرجه ابن راهوية في "مسنده" (١٥١٨) ، والترمذي (١١٨) ، والنسائي في "الكبرى": (٩٠٥٢) -وهو في "عِشرَة النساء" (١٦٦) - من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. ورواية إسحاق بن راهويه مطوّلة.
قال الترمذي: وهذا قولُ سعيد بن المسيب وغيره. وقد روى غيرُ واحد عن الأسود، عن عائشة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يتوضأ قبل أن ينام. وهذا أصحُّ من حديث أبي إسحاق عن الأسود. وقد رَوى عن أبى إسحاق هذا الحديث شعبةُ والثوري وغير واحد، ويرون أن هذا غلطٌ من أبى إسحاق.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٥٣) - وهو في "عِشْرة النساء" (١٦٧) - من طريق مُطَرف، عن أبي إسحاق، به، بلفظ: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقضي حاجته، ثم ينام، ثم يُفيض عليه الماء.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (٢٤٧٠٦) و (٢٤٧٠٨) و (٢٤٧٥٥) و (٢٤٧٧٨) و (٢٥١٣٥) و (٢٥٧٩١) .
قال السندي: قولها: ولا يمس ماءً: كنايةٌ عن عدم الاغتسال، فلا ينافي الوضوء، أو هو كنايةٌ عن عدم الاغتسال والوضوء، فيقال: إنه ترك الوضوء أحياناً لبيان الجواز، وأهلُ الحديث على أن هذا خطأٌ من أبى إسحاق، وهو غير لازم لما ذكرنا، والله تعالى أعلم.