كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)

٢٤١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ " قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ؟ قَالَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ " (١)
---------------
= وأخرجه أبو داود (١٤٩٧) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.
قال أبو داود: "لا تُسَبِّخِي" أي: لا تُخَفِّفي.
وسيرد بالأرقام (٢٥٠٥١) و (٢٥٠٥٢) و (٢٥٧٩٨) .
قال أبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" ١/٦٠: هو مثل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من دعا على مَنْ ظلَمه فقد انتصر".
قلنا: هو من حديث عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٤٧-٣٤٨، والترمذي (٣٥٥٢) ، وأبو يعلى (٤٤٥٤) و (٤٦٣١) ، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٤٠٧، فيه ميمون أبو حمزة الأعور، وهو ضعيف. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي حمزة، وهو ميمون الأعور.
قال السندي: قولهم "لا تُسَبِّخي عنه" بتشديد الباء الموحدة بعدها خاء معجمة، أي: لا تُخَفِّفي عنه إثمَ السرقة والعقوبة بدعاية عليه، وفي رواية: دعيه، وكأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآها في الغضب، فأشار إلى أنه مقتضى الغضب تتميمُ العقوبة له، أو الدعاءُ عليه يخفِّفُ العقوبةَ عنه، فاللائق بذلك تركُ الدعاء، ومرادُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تترك الدعاء لا أن يتم له العقوبة، ويحتمل أن المراد: لا تخفِّفي عنه خوفاً من أن يخف أجرك، فكأن أجر المظلوم بقدرِ وِزْرِ الظالم. والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، ثابت بن عبيد، وهو الأنصاري =

الصفحة 215