٢٤٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا ومَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ، وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ، وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: فَقَالَتْ: أَيُّهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ، وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قُلْنَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَتْ: " كَذَاكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى (١)
---------------
= وأنظر (١٩٥٤٩) .
قال السندي: قوله: "ماهرٌ به"، أي: حاذِق بقراءته.
"مع السَّفَرَة": هم الملائكة، جمع سافر، وهو الكاتب لأنه يبين الشيء، ولعل المراد بهم الملائكة الذين قال تعالى فيهم: {بأيدي سفرة كرام بررة} [عبس. ١٥-١٦] . والمعية في التقرب إلى الله تعالى، وقيل: المراد أنه يكون في الآخرة رفيقاً لهم في منازلهم، أو هو عامل بعملهم.
"أجران": قيل: يضاعف له في الأجر على الماهر لأن الأجر بقدر التعب، وقيل: بل المضاعفة للماهر لا تحصى، فإن الحسنة قد تضاعفت إلى سبع مئة وأكثر، والأجر شيء مقدر، وهنا له أجران من تلك المضاعفة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعمارة: هو ابن عُمير التيمي، وأبو عطية مختلف في اسمه، وهو الواقعي الهَمْداني.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة أبي عطية) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (١٤٨٠) ، ومسلم (١٠٩٩) (٤٩) ، وأبو داود (٢٣٥٤) ،=