كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)

لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتِ الْكِلَابُ، قَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا أَنِّي رَاجِعَةٌ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا: بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: " كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟ " (١)
---------------
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وقد نقل المِزِّي في "تهذيب الكمال" في ترجمة قيسِ بنِ أبي حازم عن ابن المديني قولَه: قال لي يحيى بنُ سعيد (يعني القطان) : قيسُ بن أبي حازم منكر
الحديث، ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير، منها حديث كلاب الحَوْأَب. قال الحافظ في "تهذيبه": مراد القطان بالمنكر: الفرد المطلق. وقال في "الفتح" ١٣/٥٥: سنده على شرط الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢٥٩-٢٦٠، وإسحاق بن إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" ٢/٤٠٣، والبزار في "مسنده" (٣٢٧٥) (زوائد) ، وأبو يعلى (٤٨٦٨) ، وابن حبان (٦٧٣٢) ، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٦٢٧، والحاكم في "المستدرك" ٣/١٢٠، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٤١٠- ٤١١ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وجاء عند ابن أبي شيبة أنَّ طلحة والزبير هما اللذان قالا لها: بل تَقْدَمين ... وسيرد في الرواية (٢٤٦٥٤) أن الذي كلمها في ذلك هو الزبير.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٧/٢٣٤، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجالُ الصحيح.

الصفحة 299