كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)

يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ " (١)
٢٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لِحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، قَالَتْ: وَكَانَتْ امْرَأَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جَسِيمَةً، فَوَافَقَهَا عُمَرُ، فَأَبْصَرَهَا فَنَادَاهَا: يَا سَوْدَةُ، إِنَّكِ وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، أَوْ كَيْفَ تَصْنَعِينَ؟ فَانْكَفَتْ، (٢) فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا عُمَرُ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ الْعَرْقَ لَفِي يَدِهِ، فَقَالَ: " لَقَدْ أُذِنَ، لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ " (٣)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي مطولاً برقم (٢٤٣١٨) .
وانظر (٢٤٩١٢) .
وفي باب القصد في العبادة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (٦٤٧٧) .
قال السندي: قوله: بما يطيقون بأن يأمرهم بقدر عمله وينهاهم عن الزيادة عليه، وبهذا ظهر ارتباط قولها يقولون ... إلخ بهذا.
قولهم: لسنا كهيئتك، أي: فينبهغي لنا أن نزيد عليك في الأعمال ولا نقصر على قدر عملك.
(٢) في (هـ) : فانكفأت، والمثبت من باقي النسخ، قال السندي. فانكفأت، بتخفيف الفاء بعدها همزة: أي مالت. أو بتشديدها بلا همزة: أي انحبست.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.=

الصفحة 333