كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)
٢٤٣٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، قَالَتْ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ شَعَرْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ، أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي،: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ أَرْوَانَ (١) " قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ لَكَأَنَّ (٢) مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ
---------------
= برقمي: (٢٥٤٥٥) و (٢٦٣٤١) .
وانظر حديث عمار بنِ ياسر السالف برقم (١٨٣٢٢) .
قال السندي: قوله: فهلكت، أي: ضاعت.
قوله: فوجدوها: المشهور أنها وُجدت بعد أن رجعوا، فلعل المراد أنهم وجدوها آخِر الأمر.
(١) في (هـ) ذروان. قلنا: وهو الموافق للرواية (٢٤٣٤٨) وكلاهما صحيح، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٢٢٩-٢٣٠: الأصل بئر ذي أروان، ثم لكثرة الاستعمال سهلت الهمزة فصارت ذروان.
(٢) في (م) : كان.
الصفحة 343