كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)

٢٤٣٤٨ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ لَهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَهَا دَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ " قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ، قَالَ: فِيمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ " (١) ، فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ،
---------------
وقد سلف برقم (٢٤٢٣٧) .
قالت السندي: قولها: أنه يأتي، أي: يقدر على إتيان النساء.
قوله: تحت رعوفة، ضبط بفتح راء، وهي صخرة تترك في أسفل البئر،
إذا أرادوا تنقية البحر جلس المنقي عليها.
قوله: أن تتنشر، أي: أن تظهر للناس فاعله، وقيل: هو من النشرة وهو
العلاج الذي يُعالج به من كان يظن أن به مساً من الجن، لأنه ينشر به ما
خامره من الداء. اهـ. والظاهر أن هذا المعنى غير ظاهر في هذا المقام،
والظاهر أن هذا اللفظ وقع من بعض الرواة ظناَ، وليس هو من قولها عائشة،
والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ٢) و (ق) و (هـ) . بئر ذي أروان. قلنا: وهو الموافق لرواية البخاري، وكلاهما صحيح. وانظر ما علقناه في الرواية (٢٤٣٠٠) ، ص (٣٤١) ت (١) .

الصفحة 406

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text