كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 40)

٢٤٠٧٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبُعِ الدِّينَارِ فَصَاعِدًا " (١)
---------------
= وسيأتي بالأرقام (٢٤٧٢٧) و (٢٤٧٢٩) و (٢٤٧٦٠) و (٢٤٧٦٣) و (٢٥٧٢٢) و (٢٦٠٦٣) و (٢٦٠٦٤) ، وبنحوه برقم (٢٤٦١٥) .
قلنا: وقد ثبت عن عائشة أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر مع حجته، فقد روى أبو داود (١٩٩٢) من حديث أبي إسحاق، عن مجاهد، قال: سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: مرتين، فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قرنها بحجة الوداع، وقال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٢٩: إنّ كل من روى عنه الإفراد حُمِلَ على ما أهل به في أول الحال، وكل من روى عنه التمتع أراد ما أمر به أصحابه، وكل من روى عنه القِران أراد ما استقر عليه أمره، ويترجح من روى القِران بأمور:
منها أن معه زيادة علم على من روى الإفراد وغيره، وبأن من نوى الإفراد والتمتع اختُلف عليه في ذلك: فأشهر من روى عنه الإفراد عائشة، وقد ثبت عنها أنه اعتمر مع حجته كما تقدم، وابنُ عمر، وقد ثبت عنه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدأ بالعمرة ثم أهلَّ بالحج كما سيأتي في أبواب الهدي، وثبت أنه جمع بين حج وعمرة، ثم حدث أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك، وسيأتي أيضاً، وجابرٌ، وقد تقدم قوله: إنه اعتمر مع حجته أيضاً.
وروى القِرانَ عنه جماعةٌ من الصحابة لم يُختلف عليهم فيه، وبأنه لم يقع في شيء من الروايات النقل عنه من لفظه أنه قال: أفردت ولا تمتعت، بل صح عنه أنه قال: "قرنت"، وصح عنه أنه قال: "لولا أن معي الهدي لأحللت". اهـ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وعَمرة: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية.
وأخرجه أبو داود (٤٣٨٣) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في "الأم" ٦/١٣٣، وفي "مسنده" ٢/٨٣ (بترتيب السندي) ، والحميدي (٢٧٩) ، وإسحاق بن راهوية (٧٤٠) و (٩٨٣) ، ومسلم =

الصفحة 89