٢٤٦١١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ، مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
---------------
= أيضاً (٣١٠) من حديث أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت
له وعائشة عنده ... فذكر نحوه، وروى أحمد من طريق إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن جدته أم سُليم، وكانت مجاورة لأم سلمة فذكر الحديث وفيه أن أم سلمة هي التي راجعتها، وهذا يقوِّي رواية هشام. قال النووي في "شرح مسلم": يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعاً أنكرتا على أم سُليم، وهو جمعٌ حسن، لأنه لا يمتنع حضور أمِّ سَلَمة وعائشة عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مجلس واحد. وقال في "شرح المهذب": يجمع بين الروايات بأن أنساً وعائشة وأم سلمة حضروا القصة، انتهى. قال الحافظ: والذي يظهر أن أنساً لم يحضر القصة، إنما تلقى ذلك من أمه أم سُليم، وفي "صحيح مسلم" من حديث أنس ما يشير إلى ذلك. وقد روى أحمد من حديث ابن عمر نحو هذه القصة، وإنما تلقى ذلك ابن عمر من أم سُلَيْم أو غيرها.
وسألت عن هذه المسألة أيضاً خولةُ بنتُ حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه، وفي آخره: "كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك فلم ينزل" وسهلةُ بنت سهيل عند الطبراني، وبُسرةُ بنتُ صفوان عند ابن أبي شيبة.
قلنا: وسيرد بنحوه برقم (٢٦١٩٥) .
وحديث ابن عمر سلف برقم (٥٦٣٦) .
وحديث أنس سلف برقم (١٢٢٢٢) .
وأحاديث أم سلمة وأم سُلَيم وخولة بنت حكيم سترد على التوالي ٦ / ٢٩٢، ٣٧٦، ٤٠٩.
قال السندي: قولها: تربت يداك، كأنها أرادت إنكار أن يكون لها ماء، فلذلك أجاب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما أجاب، أو أرادت هي إنكار الاحتلام وأراد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجواب إثبات الماء، وثبوت الاحتلام بعد ذلك أمر ظاهر.