كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 41)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= عن يزيد بن هارون أنه قال: هو وهم. وحكى الحافظ في "التلخيص" ١ / ١٤٠ - ١٤١ عن أحمد قوله في هذا اللفظ: إنه ليس بصحيح، ثم قال: وأخرج مسلم الحديث دون قوله: ولم يمسَّ ماء، وكأنه حذفها عمداً، لأنه عللها في كتاب "التمييز". وقال مهنا عن أحمد بن صالح: لا يحل أن يُروى هذا الحديث، وفي علل الأثرم: لم لو يخالف أبا إسحاق في هذه الرواية إلا إبراهيمُ وحده لكفى (يعني كما في الرواية (٢٤٩٤٩) ، فكيف وقد وافقه عبدُ الرحمن بنُ الأسود) كما في الرواية (٢٥٨٧٩) ، وكذا روى عروة وأبو سلمة عن عائشة. وقال ابن مفوز: أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي إسحاق. كذا قال، وتساهل في نقل الإجماع، فقد صححه البيهقي، وقال: إن أبا إسحاق قد بيَّن سماعه من الأسود في رواية زهير عنه، وجمع بينهما ابن شُريح على ما حكاه الحاكم عن أبي الوليد الفقيه عنه.
وقال الدارقطني في "العلل": يشبه أن يكون الخبران صحيحين. قاله بعض أهل العلم.
قلنا: وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" ١ / ٤٩ أن شعبة كان يتقي هذه اللفظة، وقد أخرج الحديث كما سيرد في الرواية (٢٥٤٣٥) دونها.
قال الحافظ: وعلى تقدير صحته، فيحمل على أن المراد: لا يمس ماءً للغسل، ويؤيده رواية عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه عند أحمد بلفظ: كان يُجنب من الليل، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة حتى يصبح، ولا يمس ماءً، أو كان يفعل الأمرين لبيان الجواز، وبهذا جمع ابن قتيبة في اختلاف الحديث، ويؤيده ما رواه هشيم بن عبد الملك عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق عن الأسود، وما رواه ابن خزيمة [٢١١] وابن حبان [١٢١٦] في صحيحيهما عن ابن عمر أنه سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، ويتوضأ، إن شاء". قلنا: وقد سلف في مسند عمر برقم (١٦٥) .
قلنا: وبهذا أيضاً جمع الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١ / ١٢٥، فقال: وأما قولها: فإن كانت له حاجة قضاها، ثم ينام قبل أن يمس ماء، فيحتمل=

الصفحة 235