كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 41)
قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ، إِذْ ضَحِكَ فِي مَنَامِهِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: " إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذَا الْبَيْتَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْ اسْتَعَاذَ بِالْحَرَمِ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْبَيْدَاءَ، خُسِفَ بِهِمْ، مَصَادِرُهُمْ شَتَّى، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ "، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: " جَمَعَهُمُ الطَّرِيقُ، مِنْهُمُ الْمُسْتَبْصِرُ، وَابْنُ السَّبِيلِ، وَالْمَجْبُورُ يَهْلِكُونَ مَهْلِكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى " (٢)
٢٤٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
---------------
(١) في (م) : يزيد، وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بني هاشم.
وأخرجه مسلم بنحوه (٢٨٨٤) من طريق يونس بن محمد، عن القاسم بن الفضل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٧٥٦) من طريق زياد بن عرفجة العمي، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: حدثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن جيشاً يُخسف بهم بالبيداء، ينتابهم وقوفاً ينتظر أولهم آخرهم، إذ خسف بأولهم وأوسطهم وآخرهم.
وانظر حديث حفصة الآتي ٦ / ٢٨٦.
وحديث أم سلمة ٦ / ٢٩٠.
وحديث صفية ٦ / ٣٣٦.
الصفحة 258