٢٤٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي، ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَةَ أَرْضِهِ، فَأَتَيْنَاهُ نَسْتَوْضِعُهُ، وَاللهِ مَا أَصَبْنَا مِنْ ثَمَرِهِ شَيْئًا، إِلَّا شَيْئًا أَكَلْنَا (١) فِي بُطُونِنَا، أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا، تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا، تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا "، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
---------------
= قوله: "لا يُمنعُ نَقع البئر، وهو الرَّهو" ذكر تفسيرَه عبدُ الرحمن بن أبي الرجال -كما عند الحاكم- فقال: سمعت أبي يقول: إن الرَّهو أن تكون البئر بين شركاء، فيها الماء، فيكون للرجل فيها فضل، فلا يمنعْ صاحبه.
وفسَّره يزيد بن هارون كذلك في الرواية الآتية برقم (٢٥٠٨٧) ، فقال: يعني فضل الماء.
وقال ابن الأثير في "النهاية": نهى أن يُمنع نَقع البئر، أي: فضلُ مائها، لأنه يُنقع به العطش، أي: يروى، وشربَ حتى نقع، أي: رَوِيَ، وقيل: النَّقْع: الماء الناقع، وهو المجتمع، ومنه الحديث: "لا يباعُ نَقْعُ البئر، ولا رَهْوُ ماء".
ونقل ابن عبد البَر في "التمهيد" ١٣ / ١٢٦ عن ابن وهب في تفسير قوله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يُمنع نَقْعُ بئر" قال: هو ماتبقى فيها من الماء بعد منفعة صاحبها.
ورَهْو الماء: هو مجتمعه، سُمِّي رَهْواً باسم الموضع الذي هو فيه، لانخفاضه.
قاله ابن الأثير.
(١) في (ق) : أكلناه.