كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 41)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ٢١٤، وعنه ابن ماجه (٢٣٣٣) ، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٥٦) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، كلاهما عن شريك النخعي، بهذا الإسناد.
قال البوصيري في "الزوائد": إسناده ضعيف للجهالة بالتابعي.
قلنا: والعجيب أن الحافظ ابن حجر ذكر في "الفتح" ٥ / ١٢٥ أنه حرَّر الروايات التي ورد فيها مثل هذه القصة لعائشة، فقطع بوقوع هذه القصة لعائشة، مع أنها رُويت بهذا الإسناد الضعيف! وقطع بوقوع قصة أخرى مشابهةٍ لها مع صفية اعتماداً على الرواية الآتية برقم (٢٥١٥٥) ، وإسنادها ضعيف كذلك لما سيأتي! وقطع بوقوع قصة ثالثة كذلك لعائشة مع أم سلمة اعتماداً منه على حديث عند النسائي ٧ / ٧٠ - ٧١ أخرجه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، عن أم سلمة، مع أنه قد اختلف فيه على ثابت، فقيل: عنه، عن أنس، ونقل الحافظ في "الفتح" ٥ / ١٢٥ عن ابن أبي حاتم في "العلل" أن أبا زرعة رجح حديث حماد بن سلمة، والذي وجدناه في "علل" ابن أبي حاتم ١ / ٤٦٦ أن أبا زرعة قال: رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهذا الصحيح. قلنا: يعني أنه رجَّح رواية حماد ابن سلمة المرسلة، وهي ضعيفة لإرسالها، وجاء في بعض طرقه - كما هو عند الدارقطني - أن عمران بن خالد راوي الحديث عن ثابت قال: أكثر ظني أنها حفصة. قلنا: يعني لا أم سلمة، فرجعت القصتان إلى قصة واحدة وقعت مع حفصة، وإسنادها ضعيف، لما تقدم.
والصحيح - والله أعلم - أن هذه القصة لم تقع لعائشة إلا مرة واحدة، وهي التي أخرجها البخاري (٢٤٨١) من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عند بعض نسائه، فأرسلتْ إحدى أمهات المؤمنين مع خادمٍ بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها، فكسرت القصعة ... إلى آخر الحديث. وجاء في رواية ابن حزم في "المحلَّى" أن المرسِلة هي زينب بنت جحش. وهذا هو الصواب في تحرير المسألة إن شاء الله.=

الصفحة 309