٢٤٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ (١) "
---------------
= نفسه، فلا ينافي رواية: ما اختير عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما، فإنه بالنظر إلى غيره، والأظهر في الجمع بين الروايات أنه كان يختار أصلحهما وأصوبهما، فيما تبين ترجيحه، وإلا، فاختار أيسرهما. انتهى. قيل: في هذا الحديث دليلٌ على أن الرشد مع علي رضي الله عنه في خلافته، وأن معاوية أخطأ في اجتهاده، ولم يكن على الرشد، لأن عماراً رضي الله عنه اختار
موافقة علي، وكان معه يوم صفِّين، حتى استشهد في ذلك الحرب.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على سفيان: وهو الثوري:
فرواه أبو أحمد: وهو محمد بن عبد الله الزبيري - كما في هذه الرواية، ويحيى بن يمان - فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٠٦) - وابن أبي زائدة - فيما أخرجه أبو يعلى (٤٦٨٦) - ومؤمل بن إسماعيل فيما أخرجه الدارقطني في "العلل" ٥ / الورقة ١٥٢ أربعتهم عن سفيان الثوري، عن منصور، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة.
ورواه وكيع - فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٤ / ٣١٣ - والفريابي فيما أخرجه البخاري (٥١٧٢) ، وعبد الرحمن بن مهدي فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٠٧) ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن منصور، عن أمه صفية. لم يذكروا عائشة في الإسناد، وقال عبد الرحمن: بصاعين.
قلنا: وصفية بنت شيبة اختلف في صحبتها، فقد جزم ابن سعد وابن حبان أنها تابعية، وصنيع البخاري في "صحيحه" يقتضي أنه أثبت لها الصحبة، وقد ذكرها في الصحابة الحافظ في "الإصابة"، وقال: أبعد من قال: لا رؤية لها.
فمن ذهب من العلماء إلى أنها تابعية حكم على هذا الحديث بالإرسال=