كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 41)

٢٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ، أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: " يَوْمَ الِاثْنَيْنِ "، قَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: " يَا أَبَتِ، كَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ جُدُدٍ يَمَانِيَةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ، أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا " (١)
---------------
= قلنا: عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، إنما استشهد به البخاري في "الصحيح" وروى له مسلم في "المقدمة".
وفي الباب حديث زيد بن ثابت عند البخاري (٤٥٩٢) وفيه: فأنزل الله على رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خِفتُ ان تُرَضَّ فخذي، ثم سُرِّيَ عنه، فأنزل الله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} .
وحديث عائشة وقد سلف برقم (٢٤٣٠٩) ، وفيه: إن كان لينزل على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الغداة الباردة ثم تفيض جبهته عرقاً.
وفي حديث الإفك الطويل عند البخاري (٤١٤١) قالت عائشة: فوالله ما رام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شاتٍ من ثِقَلِ القولِ الذي يُنزل عليه.
وسيرد في حديث أسماء بنت يزيد ٦ / ٤٥٥ أنها كانت تاخذ بزمام العضباء ناقة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ أنزلت عليه سورة المائدة كلها، فكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة. وسنده حسن في الشواهد.
قال السندي: قولها: فتضرب بجِرانها، بكسر الجيم: باطن العنق، والبعير إذا استراح، مدَّ عنقه على الأرض.
(١) حديث صحيح، وهذا سند حسن، عبد الرحمن، وهو ابن أبي الزناد، حديثه حسن في الشواهد والمتابعات، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير=

الصفحة 363