أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلُدِدْنَ امْرَأَةٌ امْرَأَةٌ، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا، قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: لَا أَعْلَمُهَا، إِلَّا مَيْمُونَةَ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ صَائِمَةٌ، فَقُلْنَا: بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ، وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَدَدْنَاهَا وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ (١)
---------------
(١) إسناده حسن. عبد الرحمن: هو ابن أبي الزناد حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود: وهو الطيالسي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
وعلَّقه البخاري في "صحيحه" بإثر الرواية (٤٤٥٨) ، فقال: رواه ابن أبي الزناد، عن هشام عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يسق متنه.
ووصله ابن سعد ٢ / ٢٣٥، وأبو يعلى (٤٩٣٦) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٣٤) ، والحاكم ٤ / ٢٠٢ - ٢٠٣ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
ورواية البخاري سلفت عند أحمد برقم (٢٤٢٦٣) عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، ولفظه: لددنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مرضه، فأشار أن لا تلدوني، قلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق، قال: "ألم أنهكم أن تلدوني؟ قال: لا يبقى منكم أحد إلَاّ لُدَّ غير العباس، فإنه لم يشهدكن".
وقوله: "ما كان الله يسلطها علي" سيأتي نحوه برقم (٢٦٣٤٦) بإسنادٍ حسن.
وفي الباب عن أسماء بنت عميس، سيرد ٦ / ٤٣٨، وقد أخرجه أحمد من طريق عبد الرزاق (٩٧٥٤) عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي هشام، عن أسماء قالت: أول ما اشتكى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيت ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، فتشاور نساؤه في لدَّه،=