كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 42)

سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: " كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ، أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَإِنْ كَانَتْ (١) لَهُ حَاجَةٌ، أَلَمَّ بِأَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ، وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا، أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَإِلَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ " (٢)

٢٥٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ، قَالَ:
---------------
(١) في (م) : كان.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/٢٣٠، والترمذي في "الشمائل" (٢٦٢) ، وابن حبان (٢٦٣٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٨٦) ، وابن راهويه في "مسنده" (١٥١٣) و (١٥١٤) ، والبخاري (١١٤٦) ، وابن حبان (٢٥٩٣) ، وأبو عوانة ٢/٣٠٥ من طرق عن شعبة، به. ولم يذكر البخاري في روايته: "فإذا كان من السَّحر أوتر"، وزاد: "فإن كانت به حاجةٌ اغتسل".
قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٢-٣٣: وقوله فيه: "فإن كانت به حاجةٌ اغتسل" يعكر عليه ما في رواية مسلم: "أفاض عليه الماء"، وما قالت: "اغتسل". ويجاب بأن بعض الرواه ذكره بالمعنى، وحافظ بعضهم على اللفظ، والله أعلم.
قلنا: ورواية مسلم التي أشار إليها الحافظ سلفت برقم (٢٤٧٠٦) ، ثم أن جميع الرواة عن شعبة -سوى أبي الوليد الطيالسي كما في رواية البخاري هذه- قد رووه بمثل رواية مسلم التي أشار إليها الحافظ رحمه الله.
وانظر ما بعده.
(٣) في (ظ٨) : أنبأنا.

الصفحة 271