كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 42)

٢٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: إِنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتِبَةً لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهَا، فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَهُمْ، فَتُخْبِرَهُمْ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَهَا، فَأُعْتِقَهَا، فَقَالُوا: إِنْ جَعَلْتِ لَنَا وَلَاءَهَا (١) ابْتَعْنَاهَا مِنْهَا. فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ، وَتُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: " هَذَا لبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " قَالَتْ: وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَلَمَّا أَعْتَقَهَا، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْتَارِي، فَإِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ " (٢)
---------------
= والحاكم ٢/٤٣٧، والبيهقي في "السنن" ٧/٥٤ من طرق عن وُهَيْب بن خالد الباهلي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٢/٣٢ من طريق همَّام، وابنُ حبان (٦٣٦٦) من طريق عبد الله بن رجاء المكي، كلاهما عن ابن جُريج، به.
وقد سلف برقم (٢٤١٣٧) .
(١) في (ظ٧) و (ظ٨) : بعناها.
(٢) حديث صحيح دون قوله: "اختاري، فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه"، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد -وهو الليثي- حسن الحديث، وقد أخرج له مسلم متابعة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عثمان بن عمر: هو العبدي.=

الصفحة 295