كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 43)

اغْتَصَّ بِأَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ الصَّلَاةَ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ " (١)

٢٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ يَعْنِي صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٣٦٢) غير إن شيخ عبد الرزاق هنا: هو معمر بن راشد.
وهو في "مصنف " عبد الرزاق (٧٧٤٦) و (٧٧٤٧) ومن طريقه أخرجه إسحاق (٦٤٦) ، وابن الجارود (٤٠٢) . وجاء عند إسحاق: الثالثة ثم الرابعة، دون شك.
وانظر ما بعده.
وقوله: حتى اغتص بأهله، أي: ضاق، يقال غص المجلس واغتص باهله: إذا ضاق، ولفظ عبد الرزاق: غص.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العَبْدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم (٧٦١) (١٧٨) ، وابن حبان (٢٥٤٤) (٢٥٤٥) من طريق ابن وهب، وإسحاق بن راهويه (٨٢٧) - ومن طريقه ابن حبان (٢٥٤٣) والنَّسائى ٤/٥٥ ا- عن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد. إلا أن عبد الله بن الحارث زاد في آخره: قالت: فكان يرغبهم في
قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: "من قام ليلة القدر إيماناً=

الصفحة 108