كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 43)

النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ "، وَقَالَ: " أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ "، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ (١)
---------------
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف فيه على الزهري في وصله وإرساله، وصحح وصله البيهقي كما سيأتي.
فرواه عبد الرزاق - كما في هذه الرواية - وهو في "المصنف" (١٨٠٣٢) ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (٨٤٨) ، وأبو داود (٤٥٣٤) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/٣٥، وفي "الكبرى" (٦٩٨٠) ، وابن ماجه (٢٦٣٨) ، وابن أبى عاصم في "الديات" (٢٧٥) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٤٥) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٥٣٨) ، وابن حبان (٤٤٨٧) ، والبيهقي في "السنن " ٨/٤٩- عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وقال ابن ماجه: سمعت محمد بن يحيى يقول: تفرد بهذا معمر، لا أعلم رواه غيره.
وخالفه يونس بن يزيد، فيما أخرجه البيهقي في "السنن" ٨/٤٩- فرواه عن الزهري، قال: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمل أبا جهمٍ على صدقة، فضرب رجلاً من بني ليث، فشجّه ... هكذا منقطعاً.
فال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/٥٩: ومعمر بن راشد حافظ، قد أقام إسناده فقامت به الحجة.
قلنا: وأخرجه عبد الرزاق (١٨٠٣٣) مرسلاً بنحوه، عن معمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن عروة، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث أبا جهم على غنائم حنين، فبلغ أبا جهم أن مالك بن البرصاء - أو الحارث بن البرصاء - غلَّ من الغنائم، فضربه أبو جهم فشجه منقولة، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسأله القود، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ضربك على ذنب أذنبته، لا قود لك، لك مئة شاة" فلم يرض، قال: "فلك ثلاث مئة، لا أزيدك ".حسبت أنه قال: فرضي الرجل، قال: وعلمي أنه ذكره عن عروة أيضاً.=

الصفحة 111