كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 43)
قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يَقُولُ: سُئِلَتْ (١) عَائِشَةُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ كَانَ " يُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ وَضُوءُهُ مُغَطًّى، وَسِوَاكُهُ اسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَا شَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ "، وَقَالَ مَرَّةً: " مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَا يَقْعُدُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَإِنَّهُ يَقْعُدُ فِيهَا، فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ، وَلَا يُسَلِّمُ فَيُصَلِّيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَشَهَّدُ، وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ، حَتَّى يُوقِظَنَا ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَهُوَ جَالِسٌ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ، وَيَسْجُدُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَيُصَلِّي جَالِسًا رَكْعَتَيْنِ، فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ وَثَقُلَ جَعَلَ التِّسْعَ سَبْعًا، لَا يَقْعُدُ إِلَّا كَمَا يَقْعُدُ فِي الْأُولَى، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَاعِدًا، فَكَانَتْ هَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ " (٢)
---------------
(١) في (م) :سألت.
(٢) حديث صحيح، زرارة بن أوفى لم يسمع هذا الحديث من عائشة بينهما سعد بن هشام، كما سلف برقم (٢٤٢٦٩) ، وكما سيأتي (٢٥٩٨٨) ،وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير بهز بن حكيم، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أبو داود (١٣٤٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود ايضاً (١٣٤٦) و (١٣٤٨) من طريقين عن بهز بن حكيم، به.=
الصفحة 129