. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= شيء، لكانت في هؤلاء، فإن لم تكن في هؤلاء الثلاثة، فليست في شيء.
وقال الخطابي: هو استثناءٌ من غير الجنس، ومعناه إبطال مذهب الجاهلية في التطيّر، فكأنه قال: إن كانت لأحدكم دارٌ يكره سكناها، أو أمرأةٌ يكره صحبتها، أو فرسٌ يكره سيره، فليفارقه.
قلنا: وقد قال الحافظ في "الفتح" ٦/٦١ بعد إيراده حديث عائشة في إنكارها على أبي هريرة: ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة من ذكرنا من الصحابة له في ذلك.
قلنا: لكن أكثر رواياتهم إنما هو بلفظ: "إن كان الشؤمُ في شيء" كما سبق. وحينئذ يردُ عليه ما ذكره الطبري والطحاوي وغيرهما، كما نقلنا عنهم.
وقد روى أحمد بإسناد ضعيف عن أبي هريرة فيما سلف برقم (٧٨٨٣) انه سُئل: هل سمعتَ من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الطِّيَرَةُ في ثلاث: في المسكن والفَرَس والمرأة"؟ قال: قلتُ: إذن أقول على رسولِ الله صعلم ما لم يقل، ولكني سمعتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أصدقُ الطِّيَرَةِ الفَأْلُ، والعينُ حقٌّ"
وروى الطبرى في "تهذيب الآثار" (٧٠) عن زكريا بن يحيى بن أبى زائدة، قال: حدثنا حجاج، قال: سمعت ابن جُرَيْج يقول: سمعتُ ابنَ أبى مُلَيكة يقول: قلتُ لابن عباس: كيف ترى في جارية لي، في نفسي منها شيء؟ فإني سمعتُهم يقولون: قال نبيُّ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": إن كان شيءٌ، ففي الرَبْع والفرس والمرأة"؟ قال: فأنكر أن يكون سمع ذلك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشدَّ النَّكرَة، وقال: إذا وقع في نفسك منها شيء، ففارِقْها، بِعْها، أو أعتقها. قلنا: وإسناده حسن من أجل زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المِصَّيصي.
وروى الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٨٥) من حديث مخمر بن معاوية، قال: سمعتُ النبيَّ عليه السلام يقول " لا شؤم، وقد يكون اليُمن في=