كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 43)

٢٦١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْحَسَنِ، قَالَ: عَبْدُ الصَّمَدِ، وَهِيَ جَدَّةُ أَبِي بَكْرٍ الْعَتَكِيِّ، (١) عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ حِيَضٍ جَمِيعًا، لَا أَغْسِلُ
---------------
=عبد الوارث بن سعيد، ويزيد الرشك: هو ابن أبي يزيد، ومعاذة: هي بنت عبد الله العدوية.
وأخرجه أبو يعلى (٤٥٨٠) عن جعفر بن مهران، عن عبد الوارث بن سعيد، وزاد: قالت عائشة: أما أنا فوالله ما صمت ليلاً قط، إن الله قال: (ثم أتموا الصيام إلى الليل) [البقرة١٨٧:] .
وسلف حديث عائشة قالت: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الوصال في الصيام، برقم (٢٤٥٨٦) .
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٢٦٥، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وفي الصحيح بعضه.
وفي الباب عن أبى أمامة قال: إذا وضعت الطهور مواضعه، قعدت مغفوراً لك، فإن قام يصلي، كان له فضيلة وأجراً، وإن قعد، قعد مغفوراً له، فقال له رجل: يا أبا أمامة أرأيت إن قام فصلى، تكون له نافلة؟ قال: لا، إنما النافلة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كيف تكون له نافلة، وهو يسعى في الذنوب والخطايا، تكون له فضيلة وأجراً، وقد سلف برقم (٢٢١٩٦) وانظر (٢٤٨٤٤) و (٢٤٩٤٥) .
قال السندي: قولها: فكان عمله نافلة له، أي: زائدة عن حاجة النجاة من النار لزيادة الدرجات في الجنة، ومراد عائشة دفع سؤالها بأنه لا يمكن المساواة معه، والله اعلم.
(١) كذا في النسخ و (م) ، وفي "تهذيب الكمال" وفروعه: العدوي، وهو الصواب.

الصفحة 225