اعْتَلَجَ نَاسٌ فَأَصَابَ طُنُبُ الْفُسْطَاطِ عَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَضَحِكُوا فَقَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ تَشُوكُهُ شَوْكَةٌ، فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً " (١)
٢٦١٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطِيعٌ الْغَزَّالُ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَقَدْ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَبِيلِهِ، وَمَا شَبِعَ أَهْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ " (٢)
---------------
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤١٥٦) ، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو محمد بن عبيد: وهو الطنافسي.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٣/٣٧٣، وفي "الشُعب" (٩٨٢٦) ، وفي "الآداب" (٩٠٧) من طريق حمد بن عُبيد، بهذا الإسناد. قال السندي: قوله: اعتلجَ ناس، أي: ازدحموا، مِن اعتلجتِ الأمواج: إذا
التطمت، واعتلج الهمُ فىِ صدره كذلك على المَثَلِ.
(٢) حديث صحيح، كردوس اختلف في تعيينه، فقيل: هو كردوس بن العباس الثعلبي، ويقال: كردوس بن عمرو الغطفاني، ويقال كردوس بن هانىء الثعلبي الكوفي، ويقال: إنهم ثلاثة، ذهب إلى ذلك علي ابن المديني، وقال أبو حاتم: فيه نظر. وجعلهم ابن حبان في كتاب "الثقات" أربعة، فقال:
كردوس بن عمرو التغلبي، كردوس بن العباس الغطفاني، كردوس الكوفي عن ابن مسعود، كردوس شيخ يروي عن الأشعث بن قيس. قلنا: وعلى كلٍّ فقد توبع. وبقية رجاله ثقات. محمد بن عبيد: هو الطنافسي.
وأخرجه وكيع في "الزهد" (١٠٨) ، وابن سعد ٨/٤٠٣، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٧٨ من طريقين عن مطيع الغزال، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤١٥١) . =