أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ، وَلَا يَرَى بَلَلًا، قَالَ: " لَا غُسْلَ عَلَيْهِ " فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ " (١)
---------------
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن خالد، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. عبيد الله: هو ابن عمر العمري، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه ابنُ أبى شيبة ١/٧٨ - ومن طريقه ابن ماجه (٦١٢) - وابن راهويه (١٧٠٦) ، وأبو داود (٢٣٦) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١/١٦٨، وابنُ عبد البر فى"التمهيد" ٨/٣٣٧-، والترمذي (١١٣) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٩) و (٩٠) ، وأبو يعلى (٤٦٩٤) من طريق حماد بن خالد، بهذا الإسناد. ولفظه عند ابن أبي شيبة: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فرأى بللاً ولم ير أنه احتلم، اغتسل، وإذا رأى إنه قد احتلم ولم ير بللاً فلا غسل عليه". قال الترمذي: عبد الله بن عمر ضعَّفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه.
وله شاهد من حديث خولة بنت حكيم، سيرد ٦/٤٠٩، وفيه أنها سألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: "ليس عليها غسل حتى ينزل الماء، كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل". وفي إسناده علي ابن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
وآخر من حديث أم سُلَيم، سيرد ٦/٣٧٧ وفيه أنها سألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سُليَم، فضحتِ النساء عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت أمُّ سُلَيم: إن الله لا يستحي من الحق، وإنا أن نَسْألَ النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عما أشكل علينا خير لنا من أن نكون منه على عمياء. فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأم سلمة: "بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سُلَيم، عليها الغُسل إذا وجدتِ الماء" فقالت أم سلمة: يا رسول الله، =