٢٦١٩٦ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَصَالِحِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ " (١)
---------------
= وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فأنَّى يشبهها ولدها؟ هن شقائق الرجال".
وإسناده منقطع، إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يسمع من جدته أم سُلَيم، وذكره الهيثمي في "المجمع" ١/٢٦٧-٢٦٨، وقال: هو في الصحيح باختصار، وإسحاق لم يسمع من أم سليم. قلنا: أصل الحديث عند مسلم دون قول: "هن شقائق الرجال"، وقد رواه بهذه الزيادة موصولاً الدارمي (٧٦٤) من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أنس بن مالك قال: دخَلَتْ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمُّ سُليم وعنده أمُّ سَلَمة ... فذكر الحديث، وهذا إسناد متصل غير أن في طريقه محمد بن كثير- وهو الصنعاني الدمشقي - شيخ الدارمي، وهو وإن وثقه الحسن بن الربيع وابن سعد وابن معين، قد ضعفه أحمد والبخاري وأبو داود والنَّسائى وعلي ابن المديني والعقيلي والحاكم، وقال أبو حاتم: في حديثه بعض الإنكار، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطىء ويغرب، وقال ابن عدي: له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة لا يتابعه عليها أحد.
قلنا: لكن الحديث يتقوَّى بمجموع هذه الطرق.
وما يتعلق منه بالمرأة إذا احتلمت صحيح، سلف برقم (٢٤٦١٠) .
قال الترمذي: قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتابعين إذا استيقظ الرجل، فرأى بلَّة أنه يغتسل، وهو قول سفيان الثوري وأحمد، وقال بعض أهل العلم من التابعين: إنما يجب عليه الغسل إذا كانت البلَّة بلَّة نطفة، وهو قول الشافعي وإسحاق.
وإذا رأى احتلاماً، ولى ير بلَّةً، فلا غسل عليه عند عامة أهل العلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على ابن أبي ذئب، وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وسلف ذكر الاختلاف فيه في الرواية =