٢٦٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا، لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ ": {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ} (١)
---------------
=٢/١٥٨،وابن حزم في "المحلى" ٨/٣٠٢ من طريقين عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!
والصحيح في هذا الباب ما رواه مسلم (٢٦١٦) ، وقد سلف (٧٤٧٦) من حديث أبي هريرة بلفظ: "الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار لأخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه".
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أخرجها البخاري (٧٠٧٢) ، ومسلم (٢٦١٧) ، وسلف (٨٢١٢) ولفظه عند مسلم: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار".
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو مكرر (٢٦٠٤١) ، غير أن شيخ أحمد هنا هو عبد الوهَّاب، وهو ابن عطاء الخفَاف، وذكرنا الاختلاف فيه على داود بن أبي هند هناك.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٨/٥٢٣-٥٢٤ بعدما ذكر أن الآية نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة مختصراً كما في حديث البخاري (٤٧٨٧) ، ثم ذكر حديثاً للبخاري في كتاب التوحيد (٧٤٢٠) أطول منه، وليس فيهما ما تقدم من انها وقعت في قلبه، وغير ذلك، قال: وقد
أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقاً واضحاً حسناً، ولفظه: بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمةُ بنتُ عبد المطلب عمة رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد أن يُزوجها زيد بن حارثة مولاه، فكرِهَتْ ذلك، ثم إنها رضِيَت بما صنَع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فزوَّجها إياه، ثم أعلم الله عز وجل نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدُ أنها من أزواجه، فكان يستحي أن=