٢٦٣٠٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي (١) كَيْفَ نَصْنَعُ؟ أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ قَالَتْ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّنَةَ، حَتَّى وَاللهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا، قَالَتْ: ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، لَا
---------------
= فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد: هو ابن عمرو ابن حزم.
وأخرجه أبو داود (٣١٨٧) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وقد جاء في حديث البراء بن عازب السالف برقم (١٨٤٩٧) إنه صلى عليه، وذكرنا هناك شواهده، ولا يخلو واحدها من مقال، وقد رجح البيهقي في "السنن" ٤/٩ الصلاة عليه، ورجَّح السندي كما سيأتي عدم صلاته عليه، وانظر تعليقنا على حديث البراء المذكور، ففيه التوفيق بين الحديثين.
قال السندي: قوله: فلم يصلِّ عليه، قيل: ما صلى هو عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاشتغاله بصلاة الكسوف يومئذ، وصلّى عليه غيره، وقيل: إنه لصغره وفضله جعل بمنزلة الشهيد، والله تعالى أعلم.
قلنا: سلف حديث المغيرة بن شعبة (١٨١٦٢) وفيه:"والطفل يُصلى عليه" وهو حديث صحيح، وقد علق السندي على قوله:"والطفل" فقال: هو بعمومه يشمل من استهلَّ، ومن لا، وبه أخذ أحمد وغيره، لكن الجمهور أخذوا بحديث جابر: "الطفل لا يُصلى عليه حتى يستهل" ترجيحاً للنهي على الحل
عند التعارض، أو تقييداً لطلاق لورودهما في محل واحد. والله تعالى أعلم.
(١) في (م) : ما نرى.