كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 43)

قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا " (١)
٢٥٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] ، فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، قَالَتْ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ أَنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّوا لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ
---------------
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير أن أبا كامل - وهو مظفَّر بن مُدْرك - أخرج له أبو داود في "التفرُّد" والنسائي، وهو ثقة. حمَّاد: هو ابن سَلَمة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٣٨ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٦-١٠٧) ، وأبو داود (٩٥٥) ، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢١٩، وفي "الكبرى " (١٣٥٥) ، وابن خزيمة (١٢٤٦) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٣٨، وابن حبان (٢٦٣١) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وبديل بن ميسرة، به.
وقد سلف برقمي (٢٤٦٨٨) و (٢٤٨٢٢) .

الصفحة 78