اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] ، قَالَتْ (١) : ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا " (٢)
٢٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: كَانَ " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةَ بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ " (٣)
---------------
(١) في (م) : قال.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٥١١٢) ، غير أن شيخ أحمد هنا: هو أبو كامل مظفَر بن مُدْرك، وهو ثقة أخرج له النسائى وأبو داود في كتاب "التفرد".
(٣) صحيحٌ لغيره، دون قوله: والمُعَوِّذَتَيْن، وهذا إسناد ضعيف، عبد العزيز بنُ جُرَيْج لا يُتَابَع في حديثه، فيما قال البخاري، ثم إنه لم يسمع من عائشة، فيما قال أحمد والدارقطني وابنُ حبان. وتصريحُه بالسماع منها هنا مدفوعٌ لأنَّ في طريقه خُصيفاً، وهو ابنُ عبد الرحمن الجَزَري، وهو سيِّىءُ الحفظ، قال الحافظ في "التقريب": أخطأ خصيف، فصرح بسماعه من عائشة وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه المزي في "تهذيبه" (ترجمة عبد العزيز بن جُريج) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (١٦٧٨) ، وأبو داود (١٤٢٤) ، والترمذي (٤٦٣) ، وابن ماجه (١١٧٣) ، والبغوي في "شرح السنة" (٩٧٤) من طريق محمد بن سَلَمة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب، وعبد العزيز هذا والدُ=