كتاب مسند أحمد - ط الرسالة (اسم الجزء: 44)

٢٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ:
---------------
=وأخرجه عبد الرزاق (١١٧٢٥) - ومن طريقه النسائي ٦/١٩٤- عن ابن جريج، قال: أخبرني داود بن أبي عاصم، أن أبا سلمة أخبره، قال: بينما أنا وأبو هريرة عند ابن عباس، إذ جاءته امرأة، فقالت: توفي زوجي، وهي حامل، فذكرت أنها وضعت لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات عنها، فقال ابن عباس: أنتِ لآخر الأجلين. فقال أبو سلمة: فقلت: إن عندي علماً، فقال ابن عباس: علي بالمرأة، فقال أبو سلمة: أخبرني رجل من اصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن سُبَيْعةَ الأسلمية جاءت النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت: توفّي عنها زوجها، فوضعت، فأخبرته بأدنى من أربعة أشهر من يوم مات، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا سبيعة اربعي بنفسك، قال أبو هريرة: وأنا إشهد على ذلك. فقال ابن عباس للمرأة: اسمعي ماتسمعين.
قلنا: وسيرد برقم (٢٧٤٣٨) من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، قال: دخلتُ على سبيعة بنت أبي برزة الأسلمية، فسألتُها عن أمرها، فقالت ... فذكر نحوه.
قال الحافظ في "الفتح" ٩/٤٧١: وهذا الاختلاف على أبي سلمة لا يقدح في صحة الخبر، فإن لأبي سلمة اعتناءً بالقصة من حين تنازع هو وابن عباس فيها، فكأنه لما بلغه الخبر من كُريب عن أمِّ سلمة لم يقتنع بذلك حتى دخل عليها، ثم دخل على سبيعة صاحبة القصة نفسها، ثم تحمَّلها عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا الرجل يحتمل أن يكون هو المِسْور بن مَخْرمة، كما يأتي في الطريقة الثالثة [ (٥٣٢٠) ] ، ويحتمل أن يكون أبا هريرة، فإنَّ في آخر الحديث عند النسائي: فقال أبو هريرة: أشهدُ على ذلك.
فيحتمل أن يكون أبو سلمة أبهمه أولاً لما قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقد سلف برقم (٢٦٤٧١) و (٢٦٦٥٨) .
وسيرد برقم (٢٦٧١٥) .

الصفحة 275