كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

الفَصْلُ الثَّالِثُ: مُعْجَم شُيُوخِه
يُعَدُّ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَة مِنَ المُكْثِرِيْنَ مْنَ الشُّيُوْخِ، قَالَ ابْنُ عَبْدُ الهادِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (١): "رَوَى عَنْهُ خَلائِق". وَقَالَ الذَّهَبِي فْي "تَارِيْخِهِ" (٢): "سَمِعَ خَلْقًا كَثِيْرًا". وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (٣): "سَمِعَ مِنْ أُمَمٍ".
وَقَدْ قُمْتُ بِاسْتِخْرَاجِ هَذِهِ المَشْيَخَة المُبَارَكَة مِمَّا طُبعَ مِنْ كُتُبِ إِمَام الأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة، وَمِمَّا ذُكِرَ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَمنْ بُطُوْنِ كُتُبِ الحَدِيث، فَمَا كَانَ مِنَ القِسْمَيْنِ الأَوَّلَيْنِ، فَلَمْ أُوَثِّقْهُمَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ القِسْمَ الأَوَّل مِنْهُمَا قَدْ قَامَ بِتَوْثِيْقِ ذَلِكَ الأَخُ الفَاضِل د. مَاهِر الفَحْل - وَفَقَّهُ الله تَعَالَى - فِي آخِر تَحْقِيْقَهِ لِكِتَابِ "مُخْتَصَر المُخْتَصَر"، وَالشَّيْخُ الفَاضِل د. عَبْد العَزِيْزُ بن إِبْرَاهِيم الشَّهْوَان، وَالأَخُ الفَاضِلُ أَبُو مَالِك الرِّيَاشِي - وَفَّقَهُمَا الله - في آخِرِ تَحْقِيْقِهِمَا لِكِتَابِ"التَّوْحِيد".
وَأَمَّا الثَّانِي: فَيَسْهُل الوُصُوْل إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ بِالرُجُوْعِ إِلَى تَرْجَمَتِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ بِخِلافِ القِسْم الثَّالِثِ، لِذَا فَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى تَوْثِيْقِ ذَلِكَ.
وَنَظَرًا إِلَى هَذَا الجَمْعِ الهَائِلِ مِنْ شُيُوْخِ ابْنِ خُزَيْمَة، فَقَدِ اقْتَصَرْتُ فِي مَعْرِفَةِ أَحْوَالهِمْ عَلَى حُكْمِ الحافِظِ فِي "التَّقْرِيب" مِمَّنْ هُوَ فِيِه، وَلمِعْرِفَةِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الكُتُبِ السِّتّة ورَمَزْتُ لهُم بِمَا رَمَزَ لَهُم بِهِ الحافِظُ فِي "تَقْرِيْبِهِ".
---------------
(١) (٢/ ٤٤٢).
(٢) (٧/ ٢٤٣، ٢٤٤).
(٣) (١٤/ ٣٦٦، ٣٦٧).

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text