كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

الفَصْلُ الرَّابِع: مُعْجَمُ تَلامِذَتِهِ
كَانَ إِمَامُنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ خُزَيْمَةَ - رَحِمَهُ الله - إِمَامَ زَمَانِهِ بِخُرَاسَان، وَمِمَّنْ يَقْصِدْهُ أَهْل الحدِيث بِالرِّحْلَةِ، وَيَتَحَاكَمُ إِلَيْهِ فُحُوْل أَهْل العِلْمِ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ أَعْيَانُ بَلَدِهِ يَحْرِصُوْنَ عَلَى حُضُوْرِ أَبْنَائِهِمْ مَجَالِسَهُ، فَكَثُرَ الآخِذُوْنَ عَنْهُ مَعَ اخْتِلافِ بُلْدَانِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، حَتَّى لُقِّبَ بـ "إِمَامِ الأَئِمَّةِ" لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ فِي حَيَاتِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْر بْنُ حَمْدَان: "لمَّا بَلغَ أَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ مِنَ السِّنِّ وَالرِّئاسَةِ وَالتَّفَرُّدِ بِهَما مَا بَلغَ، كَانَ لَهُ أَصْحَابٌ صَارُوا فِي حَيَاتِه أَنْجُمَ الدُّنْيَا" (١).
وَقَالَ الخَلِيْلي فِي "الإِرْشَاد" (٢): "رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ الدُّنْيَا فِي وَقْتِهِم مِنَ الفُقَهَاء".
وَقَالَ الذَّهَبِي فْي "تَارِيْخِهِ" (٣): "وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِير".
وَقَالَ فِي "التَّذْكِرَة" (٤): "حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ لا يحصُوْن".
وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (٥): "حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ".
وَقَالَ السُّبُكِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (٦): "رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الكِبَارِ".
---------------
(١) النُّبَلاء (١٤/ ٣٧٧).
(٢) (٣/ ٨٣٢).
(٣) (٧/ ٢٤٣، ٢٤٤).
(٤) (٢/ ٧٢١).
(٥) (١٤/ ٣٦٦، ٣٦٧).
(٦) (٣/ ١١٠).

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text