كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)
وَكَلامِ الذَّهَبِي فِي "النُّبَلاء" (١)، حَيْثُ قَالَ: "وَكِتَابُهُ "التَّوْحِيد" فِي مُجَلَّدٍ كَبِير".
وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيْعِ عَدَدٍ مِنَ الحُفَّاظ، فَقَدْ كَانُوا يَذْكُرُوْنَهُ وَيْعُزُوْن إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ كِتَابٌ مُسْتَقِلٌّ غَيْرَ "الصَّحِيح"، كـ: شَيِخِ الإِسْلام ابْنِ تَيْميَّة (٢)، وَالذَّهَبِي (٣)، وَالسُّيُوْطِي، وَغِيْرِهِم، وَقَدْ رَجَّحَ هَذَا القَوْلَ د. مُحَمَّدُ بن تُرْكِي التُّرْكِي فِي كِتَابِهِ "مَنَاهِج المُحَدِّثِين" (٤)، وَأَيَّدَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ أَرْبَعَةِ وُجُوْه.
الكِتَابُ الثَّانِي: "مُخْتَصَر المُخْتَصَر" المَشْهُوْر بالصَّحِيْح".
وَهُوَ أَشْهَرُهَا، وَالكَلامُ عَلَيْهِ سَيَكُوْنُ فِي مَبْحَثَيْن:
المَبْحَث الأوَّل: "مُخْتَصَرُ المُخْتَصَر" وَمَكَانَتُهُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْم.
وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا المَبْحَثُ عَلَى العَنَاصِرِ الآتِيَة:
اسْمُهُ.
"مُخْتَصَر المُخْتَصَر مِنَ المُسْنَدِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم".
سمَّاهُ بِذَلِكَ مُؤَلِّفُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي بِدَايَةِ كِتَابِهِ (٥)، وَفي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ مِنْهُ (٦)،
---------------
(١) (١٤/ ٣٧٤).
(٢) مَجْمُوع الفَتَاوَى (٣/ ١٩٢)، (٥/ ٢٤)، (٦/ ٤٦٧، ٤٩٧).
(٣) النُّبَلاء (١٢/ ١٤٥)، المِيْزَان (٢/ ٢٦٧)، العُلُو (١/ ٣٠٩).
(٤) (ص: ٨٨ - ٩٠).
(٥) (١/ ١١٧).
(٦) (١/ ٤٠٣)، (٣/ ٣٣١).
الصفحة 182