كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

النَّيْسَابُورِيِّ الَّذِي شَرَطَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ إِخْرَاجَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ كُتُبُ المُسَانِيدِ الْكِبَارِ ... ".
وَقَالَ السُّيُوْطِي فِي "أَلْفِيَّتِهِ" (١):
كَابْنِ خُزَيْمَة وَيَتْلُوْ مُسْلِمًا ... وَأَوْلهِ البُسْتِيُّ ثُمَّ الحَاكِمَا
وَقَالَ فِي "التَّدْرِيْب" (٢): "صَّحِيْحُ ابْنِ خُزَيْمَة" أَعْلَى مَرْتَبَةً مِنْ "صَحِيْحِ ابْنِ حِبَّان"؛ لِشِدَّةِ تَحَرِّيْهِ، حَتَّى إِنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِي التَّصْحِيْحِ لأَدْنَى كَلامٍ فِي الإِسْنَادِ، فَيَقُوْلُ: "إِنْ صَحَّ الخَبَرُ"، أَوْ "إِنْ ثَبَتَ كَذَا"، وَنَحْو ذَلِكَ".
وَقَالَ العَلامَة أَحْمَد بن مُحَمَّد شَاكِر: " ... وَقَدْ رَتَّبَ عُلَمَّاءُ هَذَا الفَنِ وَنُقَّادُهُ، هَذِهِ الكُتُب الثَّلاثَة الَّتِي التَزَمَ مُؤَلِّفُوْهَا رِوَايَةَ الصَّحِيحِ مِنَ الحَدِيثِ وَحْدَهُ، أَعْنِي الصَّحِيْحَ المُجَرَّد بَعْدَ "الصَّحِيْحَيْن": البُخَارِي وَمُسْلِم، عَلَى التَّرْتِيْبِ الآَتِي:
"صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَة".
"صَحِيحُ ابْنِ حِبَّان".
"المُسْتَدْرَك" للحَاكِم.
تَرْجِيْحًا مِنْهُمْ لِكُلِّ كِتَابٍ مِنْهَا عَلَى مَا بَعْدَهُ فِي التِزَامِ الصَّحِيحِ المُجَرَّدِ، وَإِنْ وَافَقَ هَذَا مُصَادَفَةً تَرْتِيْبَهُم الزَّمَنِي عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ" (٣).
وَسُئِلَ شَيْخُنَا عَلامَة اليَمَن مُقْبِلُ بن هَادِي الوَادِعِي - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - أَيُّهُمَا أَقْوَى فِي الجُمْلَةِ: صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ، أَمْ صَحِيحُ ابْنِ حِبَّان؟
---------------
(١) مَعَ البَحْرِ الَّذِي زَخَر (٢/ ٧٧٠).
(٢) (١/ ١٨٥).
(٣) مُقَدِّمَةِ صَحِيح ابْنِ حِبَّان (ص: ١١).

الصفحة 188