كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ العَلامَة الأَلْبَانِي فِي "الصَّحِيْحَةِ" (١) فِي أَثْنَاءِ كَلامِهِ عَلَى عَبْد المَلِك بن الرَّبِيع بن سَبْرَة، وَأَنَّ التِّرْمِذِي، وَابْنَ خُزَيْمَةَ، وَالحَاكِمَ، وَالنَّوَوِيَّ، وَالذَّهَبِيَّ قَدْ صَحَّحُوا حَدِيْثَهُ: "وَتَصْحِيْحُهُم جَمِيْعًا يَعْنِي أَنَّ عَبْدَ المَلِك ثِقَةٌ عِنْدَهُم كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ".
وَقَالَ فِي تَعْلِيْقِهِ عَلَي "صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة" (٢): "وَيَكْفِي فِي تَوْثِيْقِهِ أَنَّهُ مِنْ شُيُوْخِ ابْنِ خُزَيْمَة فِي "الصَّحِيح"، وَيَبْعُدُ جِدًّا أَنْ يَكُوْنَ مِثْلُهُ غَيْر صَحِيحٍ، وَاللهُ أَعْلَم".
وَسُئِل العَلامة الأَلْبَانِي رَحِمَهُ الله:
تَصْحِيحُ بَعْضُ الأَئِمَّة لِبَعْضِ الأَحَادِيث التَّصْحِيْحُ المُجْمَل، وَهَذَا حَدِيْثُ صَحِيحٌ كَإِدْخَالِ ابْنِ خُزْيَمَة حَدِيْثًا فِي "صَحِيْحِهِ" وَيَكُوْنُ أَحَدُ رُوَاةِ هَذَا السَّنَد لَيْسَ مَعَنَا إِلَّا تَصْحِيْح ابْن خُزَيْمَة لِهَذَا الحَدِيث فَهْل تَصْحِيحُ هَذَا يَرْفَعُ مِنْ حَالِ هَذَا الرَّاوِي الَّذِي لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ؟ .
فَقَالَ رَحِمَهُ الله:
"هَذَا كَتَصْحِيْحِ ابْنِ حِبَّان لَكْنْ مَعَ النِّسْبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ العِجْلِي، فَأَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَة عِنْدَهُ شَيءٌ مِنْ هَذَا التَّسَاهُلِ لَكِنْ لَيْسَ كَثِيْرًا، لِأَنَّنَا نَجِدُهُ يُخَالِفُ تِلْمِيْذَهُ ابْن حِبَّان فِي كَثِيرٍ مِنَ الرُّوَاةِ حَيْثُ لا يَحْتَجُّ بِحَدِيْثِ مَنْ يَقُولُ فِيهِ: "أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ". بَيْنَمَا ابِنُ حِبَّانَ يَقُولُ الأَصْلُ فِي الرَّاوِي أَوْ فِي المُسْلِم العَدَالَة، أَرَدْتُ أَنْ أَقُوْلَ: إِنَّ تَصْحِيحَ ابْنِ خُزَيْمَة أَقْوَى مِنْ تَصْحِيْح ابْنِ حِبَّان،
---------------
(١) (٦/ ٦٦٠).
(٢) (٢/ ١٢٨٠/ ٢٦٩٨).

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text