كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ البَيْهَقِي فَقَدْ رَوَى حَدِيْثًا فِي الذِّكْرِ بَعْدَ الخُرُوْجِ مِنَ الخَلاء مِنْ طَرِيْقِ أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله الأَصْبَهَانِي، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَزَادَ فِيهِ "رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيْر". فَعَلَّقَ عَلَى ذَلِكَ البَيْهَقِي فَقَال: "هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الحَدِيثِ لَمْ أَجِدْهَا إِلا فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَة، وَهُوَ إِمَامٌ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيْمَةٍ لِكِتَابِ ابْنِ خُزَيْمَةَ لَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، ثُمَّ أُلحقَتْ بِخَط آخَر بِحَاشِيَتِهِ؛ فَالأَشْبَهُ أَنْ تَكُوْنَ مُلْحَقَة بكِتَابِهِ، وَمِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ، وَاللهُ أَعْلَم، وَقَدْ أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عُثْمَان الصَّابُوْنِيّ، أَنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الفَضْل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، قَالَ: ثَنَا جَدِّي فَذَكَرَهُ دُوْنَ هَذه الزِّيَادَة" (١).
قَالَ شَيْخُنَا العَلامَة أَحْمَد مِعْبَد عَبْد الكَرِيم - حَفِظَهُ الله تَعَالَى -: "وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الكِتَابَ كَانَ فِي عَصْرِهِ مَوْجُوْدًا وَمُتَدَاوَلًا بِالرِّوَايَةِ عَنِ المُؤَلِّفِ بَأَكْثَرَ مِنْ طَرِيْقِ، وَمُتَدَاوَلا بِنُسَخِهِ كَذَلِكَ" اهـ (٢).
وَفِي "بَرْنَامَجِ الوَادِي آشِي" (٣): "مُخْتَصَر المُخْتَصَر"، تَأْلِيف: الإِمَامِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة فِي إِحْدَى عَشَر جُزْءًا مِنْ تَجْزِئَةِ الحَافِظ ضِيَاء الدِّين مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَقْدَسِي". اهـ.
وَهُوَ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي عَزَا إِلَيْهَا، وَاعْتَمَدَ عَلَيَهَا فِي كِتَابِهِ "المُخْتَارَة" (٤).
وَذَكَرَ فِي "ثَبَتِ مَسْمُوْعَاتِهِ" (٥) أَنَّهُ دَخَلَ هَرَاةَ وَقَرَأَ عَلَى مُسْنِدِهَا أَبِي رَوْحِ
---------------
(١) السُّنَن الكُبْرَى (١/ ٩٧).
(٢) مُقَدِّمَته لـ صَحِيْحِ ابْنِ خُزَيْمَة (ص: ج).
(٣) (ص: ٢٤٣).
(٤) (١/ ٢٧٩، ٤٠٤)، (٢/ ١٣٩، ١٤٤)، (٣/ ١٨٨، ١٩٨)، وَغَيْرُهَا.
(٥) (ص: ٧١).

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text