كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

يُوَافِقَهُ غَيْرُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَب فِي "فَتْحِ البَارِي" (١): "مَنْ رَوَى عَنُهُ اثْنَانِ خَرَجَ عَنِ الجَهَالَةِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الحدِيث".
وَقَدْ نَسَبَ الذَّهَبِي هَذَا المَذْهَب إِلَى الجُمْهُوْر، وَلَكِنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِ الرَّاوِي لَمْ يَأْتِ بِمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي "المِيْزَانِ" (٢): "وَالجَمُهْوُرُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ المَشَايِخِ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْتِ بِمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ؛ أَنَّ حَدِيْثَهُ صَحِيحٌ".
وَأَقَرَّهُ عَلَى هَذِهِ القَاعِدَةَ الحَافِظُ فِي "اللِّسَان" (٣)، وَزَادَ قَيَّدًا آخَر، وَهُوَ كَونهُ مِمَّنْ قَدِ اشْتَهَرَ بِطَلَبِ الحَدِيثِ وَالانْتِسَابِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "وَهَذَا الَّذِي نَسَبَهُ إِلَى الجُمْهُورِ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْدِ، إِلا ابْن حِبَّان. نَعَمْ هُوَ حَقٌّ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ مَشْهُوْرًا بِطَلَبِ الحَدِيثِ وَالانْتِسَابِ إِلَيْهِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي عُلُوْمِ الحَدِيث".
وَقَالَ العَلامَةُ الأَلْبَانِي فِي "تَمَامِ المِنَّةِ" (٤): "أَقَرَّهُ - يَعْنِي: الذَّهَبِي - عَلَى هَذِهِ القَاعِدَةِ فِي "اللِّسَان"، وَبِنَاءً عَلَى هَذه القَاعِدِةِ جَرَى الذَّهَبِي، وَالعَسْقَلانِي وَغَيْرُهُمَا مِنَ الحُفَّاظِ فِي تَوْثِيْقِ بَعْضِ الرُّوَاةِ الَّذِيْنَ لَمْ يُسْبَقُوا إِلَى تَوْثِيْقِهِمْ مُطْلَقًا".
---------------
(١) (٤/ ٣٧٣).
(٢) (٣/ ٤٢٦).
(٣) (٦/ ٣٤٩).
(٤) (ص: ٢٠٥).

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text