كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

وَقَدْ لَخَّصَ هَذِهِ الضِّيَافَةَ العَظِيْمَةَ المَهِيْبَةَ، الحافِظُ الذَّهَبِي فَقَالَ في "تَارِيْخِهِ" (١): نقَلَ الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ" أَنَّ ابنَ خُزَيْمَةَ عَمِلَ دَعْوَةً عَظِيْمَةً بِبُسْتَانٍ، فَمَرَّ فِي الأَسْوَاقِ يَعْزِمُ عَلَى التُّجَّارِ، فَبَادَرُوَا مَعَهُ وَخَرَجُوَا، وَنَقَلَ كُلَّ مَا فِي البَلَدِ مِنَ المَأَكِلِ وَالشِّواءِ وَالحَلْواءِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا بِكَثْرَةِ الخَلْقِ، لَمْ يَتَهَيّأ مِثْلَهُ إِلَّا لِسُلْطَانٍ كَبِير".
وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "التَّذْكِرَة" (٢):
"سَاقَ الحَاكَمُ فِي "تَارِيْخِهِ" أَنَّهُ عَمِلَ دَعْوَةً عَظِيْمَةً عَدِيْمَةَ النَّظِيْر فِي بُسْتَانٍ خَرَجَ إِلَيْهِ، يَمُرُّ فِي أَسْوَاقِ نَيْسَابُوْرِ، وَيَعْزِمُ عَلَى النَّاسِ، وَيُبَادِرُوَنَ مَعَهُ فَرِحِيْنَ مَسْرُوْرِيْن حَامِلِيْنَ مَا أَمْكَنَهُمْ مِنَ الشِّواء وَالحَلْوَاء وَالطِّيَبَات، حَتَّى لَمْ يَتْرُكُوَا فِي المَدِيْنَةٍ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَاجْتَمَعَ عَالَمٌ لا يُحْصَوْنَ، وَهَذه دَعْوَةٌ لَمْ يَتَهَيّأْ مِثْلُهَا إِلا لِسُلْطَانٍ".
* * *
---------------
(١) (٧/ ٢٤٦).
(٢) (٢/ ٧٢٩).

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text