كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

قَالَ ابْنُ إِدْرِيس" (١). يَعْنِي: الشَّافِعِي رَحِمَهُ الله.
وَهَذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ غَايَةٌ فِي الصِّحَّةٍ، وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ أَبُو مَنْصُور عَبْد القَادِر بن طَاهِر البَغْدَادِي في كتابه (٢)، وَابْنُ الصَّلاح، وَابْنُ كَثِير (٣)، وَالحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (٤) عَنِ ابْنِ خُزَيْمَة مِنْ أَنَّهُ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ رَضِي الله عَنْهُمَا، فَيُنْظَرَ فِي صِحَّةِ إِسْنَادِ ذَلِكَ عَنْهُ.

المَبْحَثُ الثَّانِي: مَذْهَبُهُ الفِقْهِي:
وَقد اشْتَمِلَ هَذَا المَبْحَثُ عَلَى العَنَاصِرِ الآتية:

بِدَايَةُ أَخْذِهِ للفِقْهِ:
قَالَ الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ": "سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيد حَسَّان بن مُحَمَّد الفَقِيْه وَسُئِلَ عِنْدَ مَنْ تَفَقَّهَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة قَبْلَ خُرُوْجِهِ إِلَى مِصر؟ فَقَال: عِنْدَ أَحْمَد بن نَصْر المُقْرِئُ، فَقِيْل: وَعَلَى مَذْهَب مَنْ كَانَ؟ يَعْنِي: أَحْمَد بن نَصْر قَالَ: عَلَى مَذْهَب أَبِي عُبَيْد، خَرَجَ إِلَيْهِ عَلَى كِبَرِ السِّنِّ مُتَفَقِّهًا، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الكُتُب" (٥).
وَقَالَ السَّمْعَانِي: "أَدْرَكَ أَصْحَابَ الشَّافِعِي، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِم" (٦).
---------------
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيح.
(٢) أُصُول الدِّيَانَة (ص: ٤٠).
(٣) اخْتِصَار عُلُوم الحدِيث (٢/ ١٢٢).
(٤) تَهْذِيب التَّهْذِيب (٣/ ٥٠١).
تَنْبِيْهٌ: هَاتَانِ المَسْأَلتَانِ مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي الخِلافُ فِيهَا بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ أَنْفُسِهِم.
(٥) تَارِيخ دِمَشْق (٦/ ٤٧).
(٦) الأَنْسَاب (٥/ ١١٤).

الصفحة 70

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text