كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ السُّبُكِّي: "المُحَمَّدُوْن الْأَرْبَعَة: مُحَمَّد بن نَصر، وَمُحَمَّد بن جَرِيْر، وَابْن خُزَيْمَة وَابْن المُنْذر مِنْ أَصْحَابنَا، وَقَدْ بَلَغُوَا دَرَجَة الاجْتِهَاد الْمُطلق، وَلم يُخْرِجْهُم ذَلِك عَن كَوْنِهِم مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيُّ المُخَرِّجِيْن عَلَى أُصُوْلِهِ المُتَمَذْهِبِيْنَ بِمَذْهَبِهِ لِوِفَاقِ اجْتِهَادِهِم اجْتِهَادهُ، بَلْ قَدْ ادّعَى مَنْ هُوَ بَعْدُ مِنْ أَصْحَابنَا الخُلَّص كَالشَّيخِ أَبِى عِلى وَغَيْرِهِ، أَنَّهُم وَافَقَ رَأْيُهُمْ رَأَى الإِمَام الْأَعْظَم، فَتَبِعُوْهُ وَنُسِبُوَا إِلَيْهِ لَا أَنَّهُم مُقَلِّدُوْنَ فَمَا ظَنُّكَ بِهَؤُلاءِ الْأَرْبَعَة فَإِنَّهُم وَإِن خَرجُوا عَن رَأْى الإِمَام الْأَعْظَم فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِلِ فَلَمْ يَخْرُجُوَا فِي الْأَغْلَب، فَاعْرِفْ ذَلِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُم فِي أَحْزَابِ الشَّافِعِيَّة مَعْدُوْدُوْن وَعَلَى أُصُوْلِهِ فِي الْأَغْلَبِ مُخَرِّجُوْن، وَبِطَرِيْقِهِ مُتَهَذِّبُوْن، وَبِمَذْهَبِهِ مُتَمَذْهِبُوْن".
وَقَالَ مَرَّةً: "ابْنُ نَصْر، وَابْنُ جَرِيْر، وَابْنُ خُزَيْمَة مِنْ أَرْكَانِ مَذْهَبِنَا".
وَقَالَ الحافِظُ فِي "الفَتْح" (١): "وَاخْتَارَهُ ابْنُ خُزَيْمَة وَغَيْرُهُ مِنْ مُحَدِّثِيّ الشَّافِعِيَّة".
وَقَالَ مَرَّةً: "وَوَافَقَهُم مِنَ الشَّافِعِيَّة ابْن خُزَيْمَة" (٢).
وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة: أَبُو عَاصِم العَبَّادِي (٣)، والشِّيْرَازِي (٤)، وَتَبِعَهُمَا: تَاج الدِّين السُّبُكِي (٥)، وَجَمَال الدِّين الإِسْنَوِي (٦)، وَعِمَاد الدِّين
---------------
(١) (١/ ٣١٠).
(٢) (١/ ٣٣٨).
(٣) طَبَقَات فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة (ل: ١٧/ أ).
(٤) طَبَقَات الفُقَهَاء (ص: ١١٦).
(٥) الطَّبَقَات الكُبْرَى (٣/ ١٠٩).
(٦) طَبَقَات الشَّافِعِيَّة (١/ ٢٢١).

الصفحة 72

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text