كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 2)

المَدِيْنَة، فَأَتَيْنَاهُ، فإذا هُوَ لا يَعْرِفُ الحَدِيثَ، إلّا أَنَّه لم يَكُنْ مِنْ أَهْل الكَذِب، وَلكِنَّه كان لا يَعْقِلُ الحَدِيثَ، قُلْتُ لأَبِي زَكَرِيَّا سَمِعَ "جَامِع سُفْيَان" مِنْ سُفْيَان؟ قال: لا، إِنَّمَا عَرَضَهُ على سُفْيَان".
وقال الآجُرِّي في "سُؤَالاته": "سَأَلْتُ أبا دَاوُد عَنْه؟ فقال: "بَلَغَنِي عن يَحْيَى فِيه كَلامٌ".
وقال عَبْد الله بن أَحْمَد في "العِلَل": سَمِعْت أَبِي يَقُول: كَتَبْنَا عَنْ غَسَّان بن عُبَيْد المَوْصِلِي، قَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا، وكان قَدْ سَمِع من سُفْيَان أَحَادِيث يَسِيْرَة؛ فَكَتَبْتُ مِنْهَا أَحَادِيث، وخَرَّقْتُ (١) حَدِيْثَه مُذ حِيْنٍ، وإِنَّما كان سَمِع من سُفْيَان شَيْئًا يَسِيْرًا، وَأَنْكَر أَنْ يَكُوْن سَمِع "الجامِع" مِنْ سُفْيَان".
وقال مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَمَّار: "غَسَّان بن غبَيْد المَوْصِلي كان يُعَالِج الكِيْمِيَاء، وَمَا عَرَفْنَاهُ بِشَيءٍ مِنَ الحدِيث، ولا حَدَّث هَاهُنَا بِشَيءٍ".
قال الذَّهَبِي في "تارِيخه": "قُلْتُ هذا يَدُلُّ على قِلّةِ وَرَعِه".
وَتَرْجَمَه ابن أبي حَاتِم في "الجرْح والتَّعْدِيل" بِرِوَاية جَمْعٍ عَنْه، ولم يَذْكُرْ فِيه جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا.
وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات" وقال: يَرْوِي عن شُعْبَة نُسْخَة مُسْتَقِيْمَة، رَوَاها عَنْه أَيُّوب بن مُحَمَّد الوَزَّان".
وقال ابن عَدِي في "كَامِلِه" بَعْد أَنْ سَاق له بَعْض مَنَاكِيْرِه: "الضَّعْفُ عَلَى
---------------
(١) وفي ضُعَفَاء العُقَيْلي: حَرَّقْتُ.

الصفحة 783