كتاب المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد (اسم الجزء: 2)
مَوْلِدُهُ:
الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "في حُدُود الثَّمَانِيْن ومائة.
مَرَضُهُ وَوَفَاتُهُ:
قال أَحْمَد بن سَلَمَة: "مَرِضَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَم فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ طُوْس، فَقَالَ لَهُ: لَا تُفَارِقْنِي اللَّيْلَ، فَإِنِّي يَأْتِيْنِي أَمْرُ اللهِ قَبْلَ أَنْ أُصْبِحَ، فَإِذَا مُتُّ، فَلَا تَنْتَظِرْ بِي أَحَدًا، وَاغْسِلْنِي لِلْوَقْتِ، وَجَهِّزْنِي.
قَالَ: فَمَاتَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ. قَالَ: فَأَتَاهُمْ صَاحِبُ الأَمِيْرِ طَاهِرِ بن عَبْدِ اللهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُ إِلَى مَقْبَرَةِ السَّاذياخِ؛ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ طَاهِر. قَالَ: فَوُضِعَتِ الجِنَازَةُ، وَالنَّاسُ يُؤَذِّنُونَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَمَا نَادَى عَلَى جِنَازَتهِ أَحَدٌ، وَلَا رُوسِلَ بِوَفَاتِهِ أَحَدٌ، وَإِذَا الخَلْقُ قَدِ اجْتَمَعَ بِحَيْثُ لَا يُذكَرُ مِثْلُهُ. فَأَمَّهُمْ طَاهِرٌ، وَدُفِنَ بِجَنْبِ إِسْحَاقَ بن رَاهُوْيَه (١).
وقال الحَاكِمُ في "تارِيخِه": سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ الفَقِيْه، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيل العَنْبَرِيَّ يَقُولُ: "كُنْتُ بِمِصْرَ، وَأَنَا أَكْتُبُ بِاللَّيْلِ كُتُبَ ابْنِ وَهْبٍ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَاتَ العَبْدُ الصَّالِحُ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبتُهُ عَلَى ظَهرِ كِتَابِي، فَإِذَا بِهِ قَدْ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ".
وَقَالَ مُحَمَّدُ بن مُوْسَى البَاشَانِيُّ: "مَاتَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ لِثَلَاثٍ بَقِيْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمائَتَيْنِ، بِنَيْسَابُورَ".
وَمِمَّن أَرَّخ وَفَاتَهُ في هذه السَّنَةِ أَبُو حَاتِم ابن حِبَّان.
---------------
(١) أَخْرَجَه الحاكم في تارِيخِه.
الصفحة 857